أيا متلفي بلغ الشوق مني مداه فماذا أنا بفاعلة؟؟؟
"من سبقونا في العشق لم يفطنوا له تعريفا...هذا أنهم لم يرونا كيف نعشق"
انطفئت الأنوار و ساد الصمت بعد إنقضاء الحفل بزحامه و صخبه الذي فرق بيننا تفريقا ليس بكامل، فعيناك دوما تلاحقني كملاك حارس يتغاضي عن سيئاتي، و يداك تشبثت بي، حلمك المتحقق، و التهاني و البسمات و الضحكات كلها كانت تردد حولنا في الأجواء تزين الهواء فتصير الضحكة ألف واحدة و البسمة تؤلم الوجنتين، هم فرحون لكن ليس مثلنا....
"من سبقونا في العشق، لا يعرفون هول رحلتك الأسطورية لتصل إلي قصر الأميرة"
حين انفصلنا عن نسيج الآخرين، وجدتك تتلمس طريقك في قسمات وجهي ببطء شديد، تخاف عليّ حتي من شوقك، و اجتمعنا معا لأول مرة و الحلم بيننا حي نراه جليا، لسنا في حاجة لاسناد رؤوسنا للوراء من أجل تخيله و حين رحلت الكلمات اكتفينا بالحملقة.
و فوق فراشنا أجلستني و عند قدمي اخترت موضعا لتختفي بوجههك بين راحتي، تتنفس وجودي بين يدي بعمق، تخبرني –صامتا- أن المهر سقط من الاعياء، لكن تلك المرة سقوطا مريحا فرحا مطمئنا لانه وجد ضالته، فترقرقت في عيني دمعة و ودت لو أخبرتك مئات الكلمات يا مرسل الفرحة لعمري القادم... لكني لم أنطق و لم
تتحدث و اكتفيت بتنفسك ببطء و سعادة...
"من سبقونا في العشق، لا يعرفون أن الضعف في الحب ولد من قلب رجل لا امرأة"
كل ايماءة منك فيما سبق كانت تخبرني بكلمة أحبك، و لكن الآن عيناك تعدني بأن "اطمئني فقد سرت مسيرة آلاف الأيام لأصل لك و أهبك نفسي فتسعدي" و اختلج حينها كل خيط في فستاني الأبيض فخلتها ترقص مع أنغام صوتك الدافئ و أنغام قلبي الفرح.
"من سبقونا في العشق لا يعرفون معني التحام كياناتهم المنفصلة هذا أن كل منهم يقف علي شاطئ في مواجهة الآخر"
كلمات التهاني لن تستطيع أن تصف كيف وصلنا هاهنا، كيف اجتزنا تلك الرحلة صعودا و هبوطا في طرق متعرجة شديدة التفرع داخل نفوسنا المختلفة لتصير جزءا مني و أصير جزءا مكملا لك
"من سبقونا في العشق...لن يغبطونا، لأنهم لا يعرفون ما نملكه، فقط لا يعرفون"





